قصّة Yaroslav

Yaroslav Yakupov, founder of Nature's Recipes, in the Altai forest

من المؤسّس

لسنوات، كنت عالقاً في حلقة لا أستطيع الخروج منها.

كنت أحتاج طاقة لأعمل، ولأفكّر، ولأتجاوز يومي. كانت القهوة هي الحل، إلى أن لم تعد كذلك. صار الكوب كوبين. والكوبان ثلاثة. ثم جاءت مشروبات الطاقة. كنت أقول لنفسي إنّ الأمر مؤقّت.

لكنّه لم يكن مؤقّتاً.

بدأ الصداع يظهر في الصباح. وتقطّع نومي. كنت أحصل على الطاقة بالدَّيْن، والثمن صحّتي. كنت أفهم ما يحدث، لكنّي لم أجد مخرجاً. كل بديل جرّبته كان مجرّد نسخة أخرى من الفخّ نفسه: دفعة حادّة، ثم هبوط، ومكوّنات لا أستطيع التحقّق منها أو الوثوق بها.

ثم طرحت سؤالاً مختلفاً.

ماذا لو كانت الطبيعة قد حلّت هذا من قبل؟

بدأت أبحث في النباتات المستخدمة في الطب الروسي التقليدي منذ قرون، قبل وجود المكمّلات الصناعية بزمن طويل. وجدت جذرين من غابات سيبيريا: Red Root وLeuzea. استخدمهما المعالجون في سيبيريا أجيالاً لاستعادة القوّة والقدرة على التحمّل. وأكّدت عشرات الدراسات الحديثة ما عرفته تلك التقاليد من قبل.

سيبيريا من آخر الأماكن على الأرض حيث ما زالت الطبيعة بمنأى عن الصناعة. الهواء والتربة والماء. تُنتج نباتات بفعّالية لا يمكن تصنيعها ببساطة. وهناك ما زال هذان الجذران ينموان ويُقطفان يدوياً حتى اليوم.

قرّرت أن أجرّبهما بنفسي.

كان الأسبوع الأول أصعب ممّا توقّعت.

التخلّي عن الكافيين بينما يتكيّف جسمك. لن أدّعي أنّ الأمر كان سهلاً. كان هناك تشوّش ذهني. وإرهاق. وصوت في رأسي يقول: عُد إلى القهوة فحسب.

لكنّي لم أفعل.

بحلول الأسبوع الثاني، تغيّر شيء ما. انجلى التشوّش. صار لديّ طاقة طوال اليوم، ثابتة، تدوم دون هبوط. لا هبوط في الثالثة عصراً. ولا صداع في الصباح. ولأول مرّة منذ سنوات، شعرت أنّ جسدي يعمل معي، لا ضدّي.

ثم جاءت الفكرة.

أردت شيئاً أحمله معي أينما ذهبت، لا مسحوقاً أخلطه، ولا كبسولة أبتلعها بالماء. في صباح أحد الأيام، وأنا أغادر المنزل، كنت آكل قطعة حلوى صلبة بحكم العادة. وخطرت لي الفكرة: ماذا لو وضعت Red Root وLeuzea داخل القرص؟

صار العسل القاعدة الطبيعية لنكهة المنتج. عسل سيبيريا من منطقة الألتاي يحمل خصائصه الطبيعية. تقع المناحل داخل محمية الألتاي الطبيعية المدرجة في يونسكو، حيث يبقى النظام البيئي بمنأى عن الصناعة. مزجناه بخلاصة Red Root وLeuzea وبدأنا التجربة.

عشرات المحاولات. شهور من الاختبار مع صديق يعمل في إنتاج الأغذية. حتى وجدنا التركيبة التي نجحت، طعماً وأثراً وجودةً نقف خلفها بثقة.

كان ذلك قبل عدّة سنوات.

حينها قرّرت أن أصنعه كما ينبغي، بمصدرٍ أستطيع التحقّق منه، وإنتاجٍ أستطيع التحكّم به، وجودةٍ أضع اسمي عليها.

ولم ألمس القهوة منذ ذلك الحين.

لم أبنِ هذا كمشروع تجاري أولاً. بنيته لأنّي احتجته. وحين بدأ الأصدقاء يطلبونه، ثم شركاؤهم، ثم زملاؤهم، أدركت أنّ هذه المشكلة ليست مشكلتي وحدي.

بنيت هذا لنفسي أولاً، ثم للرجال هنا في الخليج الذين يعيشون بإيقاع سريع، ويبذلون جهداً كبيراً، وسئموا دفع ثمن الطاقة من صحّتهم. إن كنت منهم، فهذا ما صنعته لك.

Yaroslav، مؤسّس Nature's Recipes